الكتبي

171

فوات الوفيات

في خدمة الملك الظاهر وقد ضربت الوطاقات وامتلأت الصحراء خياما فاحتج شهاب الدين إلى الخلاء وما كان يرى الدخول إلى الخربشت فصعد إلى شجرة تين ليتخلى والملك المنصور يشاهده ولم يعلم ما يريد فأرسل إليه شخصا ليرى ما يصنع فلما صار تحت الشجرة فقال له يا من في هذه الشجرة أطعمني من هذه التينة فقال له خذ وسلح في وجهه قال ما هذا قال أطعمتك من التينة فلما اطلع المنصور على القضية وقع مغشيا عليه من الضحك ومن شعره * قالوا : ذؤابته مَفصوصة حسداً * فقلت : قاطعها للحسن صَوَّاغُ * * صُدْغان كان فؤادي هائما بهما * فكيف أسلو وكلُّ الشعر أصداغ * 51 - ابن المدبر أحمد بن محمد بن عبيد الله المدبر الكاتب أبو الحسن كان أسن من أخيه إبراهيم وقد تقدم ذكره تقلد أحمد ديوان الخراج والضياع للمتوكل ثم تمالا عليه الكتاب فأخرجوه إلى الشام واليا فكسب بها مالا عظيما ثم قتله أحمد بن طولون في سنة سبعين ومائتين وكان فاضلا يصلح للقضاء وللبحتري فيه مدائح مات تحت العذاب رحمه الله تعالى وهو القائل * أتصبر للدهر أم تجزعُ * وماذا عسى جزعُ ينفعُ * * فأما تصابيكَ بالغانياتِ * فَوَلَّى به الفاحمُ الأقرعُ * * غداةَ ابتدلتَ به حُلَّةٌ * من الشيب ناصِعُهَا يلمعُ * * وقد كنتَ أزمانَ شرخِ الشباب * تصولُ مُدِلا ولا تخشعُ * * وقد كنتَ أزمانَ شرخ الشباب * تصولُ مُدِلا ولا تخشعُ * * تطاعُ ويعصى لديكَ العذولُ * ويصفو لك العيشُ والمربعُ *